الشيخ عبد النبي النمازي

30

رسالة في وجوب صلاة الجمعة

قلبه » « 1 » . وقوله - عليه السلام - : « ولا يدع ثلاث فرائض من غير علّة الّا منافق » « 2 » - عدم رضى الشرع بتركها بلا علّة وخوف ، وانّ تركها مبغوضا للّه تعالى ، فيستكشف منه وجوب إقامتها على الامام - عليه السلام - والفقيه تعيينا عند بسط اليد وعدم الخوف والمانع ، كما أقامها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وعليّ أمير المؤمنين - عليه السلام - وفي مثل هذا الزمان يجب على المكلّفين الحضور تعيينا الا اولي الأعذار . والحاصل وجوب صلاة الجمعة يكون من ضروريات الاسلام والمسلمين الا انّ المستفاد من السيرة أعني سيرة رسول اللّه وعلىّ - عليهما السلام - إقامتها مشروطة بإمامة المعصوم أو المأذون من قبله ، وحيث انّ الفقهاء العدول عنه غيبة المعصوم - عليه السلام - مأذونون منصوبون من قبله يجب عليهم عند عدم الخوف إقامتها ، سيما حين بسط أيديهم وتأسيس دولة إسلامية . هل يجوز لغير الفقيه التصدّي لإقامة الجمعة أو لا ؟ لهذه المسئلة صور خمسة : الأولى : إقامتها بغير الفقيه مع حضور المعصوم - عليه السلام - وبسط يده . الثانية : إمامة غير الفقيه للجمعة في زمان الغيبة مع حضور الفقيه وبسط يده : ففي هاتين الصورتين إن نصب من قبل المعصوم - عليه السلام - في الأولى ، ومن قبل الفقيه الجامع للشرائط في الثانية يجب عليها اقامتها وتصدّي إقامتها ، والّا فلا يجوز له ذلك . الثالثة : إمامة غير الفقيه للجمعة في عصر الغيبة مع حضور الفقيه وعدم بسط اليد :

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 4 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 12 .